و مبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد (لماذا أحمد و ليس
محمدا)
بحث قرآني يبحث من زوايا جديدة لسبب التبشير في الكتب
السماوية السابقة ( التوراة و الزبور و الإنجيل ) بإسم خاتم النبيين علي أنه أحمد،
و لم يرد ذكر محمد إطلاقا في أي منها، مع العلم بأن الإسم الرسمي له صلي الله عليه
وسلم هو محمد، بدليل تسمية إحدي سور القرآن باسمه ( سورة محمد ) و الحكمة الربانية
وراء ذلك، و مع التقدير و الإحترام لجهد كل من بحث الأمر سابقا، و خلص إلي نتائج معروفة
هي علي العين و الرأس، و لكن يمكن الإضافة إليها إذ أن عطاءات القرآن الكريم و
الشرع الحنيف، لا تتوقف إلي أن يرفعه الله من المصاحف قبيل زلزلة الساعة، و أنه
حمال أوجه.
إلي يومنا هذا لا أعلم عن وجود بحث استطاع أن يتخطي المتعارف
عليه من سبب إزدواجية التسمية، بخلاف أن اسم أحمد قبل ميلاده الشريف، كإشارة إلي الإخبار
بأن أهم صفاته أنه أكثر الناس حمدا و تسبيحا، زد علي ذلك أنه بعد ميلاده و تعامل
الناس معه، نال أعجاب كل من تعامل معه لحسن خلقه " و إنك لعل خلق عظيم "
الكبير و الصغير و الأمير و البسيط، نال إعجاب سيدة الأعمال و سيدة في قومها،
خديجة بنت خويلد، و نال إعجاب مولاه ( خادمه ) زيد بن حارثة، إلي درجة جعلت زيد
الذي كان خطف و بيع و إشترته خديجة و أهدته محمدا ليقوم علي خدمته، عندما علم أهله
بمكانه جاءوا ليفتدوه بالمال، فقال لهم محمد هو عندكم إن إختاركم فهو لكم بلا
مقابل، و لكنهم أسقط في أيديهم عندما رأوا ابنهم و فلذة كبدهم يفضل البقاء كعبد
رقيق و خادم لمحمد علي أن يتحرر و يعيش مع والديه و بني قومه، و كان كل ذلك قبل
البعثة فيا له من حب تعجز عن وصفه العبارات، و يستلزم إنهمار العبرات.
بنوا إسرائيل عليهم من الله ما يستحقون، عندما ضاقوا
برسالة السيد المسيح، قرروا التخلص منه لثلاث دعاوي، أنه إبن زنا، و أنه المسيح
الكذاب، و أنه مدعي نبوة، فحاصروا بيته ليقتلوه و يصلبوه، و نفذوا ذلك بالفعل
إشتباها، و خرجوا يتفاخرون بتحدي إذ قالوا " و قولهم إنا قتلنا المسيح عيسي ابن مريم
رسول الله، و ما قتلوه و ما صلبوه، و لكن شبه لهم " النساء57 ، هؤلاء المجرمين الفجار إتهموا الرجل
ليبرروا قتله و صلبه، و عندما قتلوه و صلبوه (من وجهة نظرهم) تفاخروا بأنهم قتلوا
المسيح (و ليس المسيح الكداب) عيسي ابن مريم (و ليس ابن يوسف النجار)، رسول الله
(و ليس مدعي نبوة)، هل تتوقعون خيرا من أحفاد هؤلاء الخنازير قتلة المسيح
(بالنيات) عليهم لعنة الله و الملائكة و
الناس اجمعين هم و من يؤيدهم من أي جنس أو ملة، فملة الكفر واحدة. مع العلم بأن
المسيح كان من بني إسرائيل و كان شرف و فخر لهم أن يكون منهم مثل هذا النبي المبارك،
و لكن ماذا نقول في الشياطين.
الحادثة الأولي:( إقتباس) قبل البعثة خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب للتجارة في الشام، فلما نزل الركب
بصرى من أرض الشام، وبها راهب يقال له: بحيرا في صومعة له، وكان إليه علم أهل
النصرانية، ولم يزل في تلك الصومعة قط راهب إليه يصير علمهم عن كتاب فيها، فيما
يزعمون، يتوارثونه كابرًا عن كابر، فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا، وكانوا كثيرًا ما
يمرون به قبل ذلك، فلا يكلمهم، ولا يعرض لهم، حتى كان ذلك العام، فلما نزلوا به
قريبًا من صومعته صنع لهم طعامًا كثيرًا، وذلك فيما يزعمون عن شيء رآه في صومعته،
يزعمون أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في صومعته في الركب حين أقبلوا،
وغمامة تظله من بين القوم، ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريبا منه، فنظر إلى
الغمامة حين أظلت الشجرة، وتهصرت أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى استظل تحتها.
فلما رأى ذلك بحيرا نزل من صومعته، وقد أمر بذلك الطعام فصنع، ثم
أرسل إليهم، فقال: إنّي قد صنعت لكم طعامًا يا معشر قريش، فأنا أحب أن تحضروا
كلكم؛ صغيركم وكبيركم، وعبدكم وحركم. فقال له رجل منهم: والله يا بحيرا، إن لك
لشأنًا اليوم ما كنت تصنع هذا بنا، وقد كنّا نمر بك كثيرًا، فما شأنك اليوم؟ قال
له بحيرا: صدقت، قد كان ما تقول، ولكنكم ضيف، وقد أحببت أن أكرمكم، وأصنع لكم
طعامًا، فتأكلوا منه كلكم.
فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم
لحداثة سنة في رحال القوم تحت الشجرة، فلما نظر بحيرا في القوم لم ير الصفة التي
يعرف ويجد عنده، فقال: يا معشر قريش، لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي. قالوا له: يا
بحيرا، ما تخلف عنك أحد، ينبغي له أن يأتيك إلا غلام، وهو أحدث القوم سنّا، فتخلف
في رحالهم، فقال: لا تفعلوا، ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم.
قال: فقال رجل من قريش مع القوم: واللات والعزى، إن كان للؤم بنا
أن يتخلف ابن عبد الله بن عبد المطلب عن طعام من بيننا. ثم قام إليه فاحتضنه
وأجلسه مع القوم.
فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظًا شديدًا، وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده من صفته، حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا، قام إليه بحيرا فقال: يا غلام، أسألك بحق اللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه. وإنّما قال له بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسلني باللات والعزى شيًئا، فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما". فقال له بحيرا: فبالله إلا أخبرتني عما أسألك عنه. فقال له: "سلني عما بدا لك". فجعل يسأله عن أشياء من حاله من نومه وهيئته وأموره، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره، فيوافق ذلك ما عند بحيرا من صفته، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده.
فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظًا شديدًا، وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده من صفته، حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا، قام إليه بحيرا فقال: يا غلام، أسألك بحق اللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه. وإنّما قال له بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسلني باللات والعزى شيًئا، فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما". فقال له بحيرا: فبالله إلا أخبرتني عما أسألك عنه. فقال له: "سلني عما بدا لك". فجعل يسأله عن أشياء من حاله من نومه وهيئته وأموره، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره، فيوافق ذلك ما عند بحيرا من صفته، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده.
فلما فرغ أقبل على عمه أبي طالب فقال له: هل هذا الغلام منك؟ قال:
ابني. قال له بحيرا: ما هو بابنك، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حًّيا. قال:
فإنه ابن أخي. قال: فما فعل أبوه؟ قال: مات، وأمه حبلى به. قال: صدقت، فارجع بابن
أخيك إلى بلده، واحذر عليه يهود، فوالله! لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت
ليبغنّه شرًّا ( يقصد قتله)، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم، فأسرع به إلى
بلاده. (انتهي الاقتباس).
من قصة بحيرا يتضح أن محمدا لم يكن آمنا، و سلامته كانت تستلزم
بقاءه في ديار قومه، فهم أميون لا علم لهم بنبؤات أهل الكتاب، و بحركته و سفره لا
ينتفي الخطرعلي حياته صلي الله عليه و سلم، لبروز علامات نبوته لدي الأحبار و
الرهبان.
الحادثة الثانية (مقتبس): 1- في دلائل
النبوة لأبي نعيم بسنده عن حسان بن ثابت انه قال : والله إني لغلام يفعة إبن ثمان
سنين أو سبع ، أعقل ما سمعت ، إذ سمعت يهوديا يصرخ على أطمة يثرب : يا معشر اليهود
، حتى اجتمعوا إليه ، فقالوا له : ويلك ما لك ؟ قال : طلع الليلة نجم
أحمد الذي ولد به .
المصدر : دلائل النبوة لأبي نعيم 1 / 75 ( * ) .
2- - في طبقات ابن سعد بسنده عن ابن عباس قال : كانت يهود قريظة والنضير وفدك وخيبر يجدون صفة النبي عندهم قبيل أن يبعث ، وأن دار هجرته بالمدينة ، فلما ولد رسول الله ( ص ) ، قالت أحبار اليهود : ولد أحمد الليلة ، هذا الكوكب قد طلع ، فلما تنبى قالوا : قد تنبى أحمد ، قد طلع الكوكب الذي يطلع ، كانوا يعرفون ذلك ويقرون به ويصفونه إلا الحسد والبغي .
المصدر : طبقات ابن سعد ج 1 / 159 – 160. (انتهي الاقباس).
المصدر : دلائل النبوة لأبي نعيم 1 / 75 ( * ) .
2- - في طبقات ابن سعد بسنده عن ابن عباس قال : كانت يهود قريظة والنضير وفدك وخيبر يجدون صفة النبي عندهم قبيل أن يبعث ، وأن دار هجرته بالمدينة ، فلما ولد رسول الله ( ص ) ، قالت أحبار اليهود : ولد أحمد الليلة ، هذا الكوكب قد طلع ، فلما تنبى قالوا : قد تنبى أحمد ، قد طلع الكوكب الذي يطلع ، كانوا يعرفون ذلك ويقرون به ويصفونه إلا الحسد والبغي .
المصدر : طبقات ابن سعد ج 1 / 159 – 160. (انتهي الاقباس).
اليهود عندما استوطنوا يثرب في الجزيرة العربية لأول مرة في
تاريخهم كان لانتظار خروج النبي الخاتم ظانين أنه من بني اسرائيل كالعادة، و لكن
خاب ظنهم، و من هنا اتخذوا موقف العداء منه و حاولوا قتله أكثر من مرة، و هذا بعد
بعثته و ربما مع علمهم أن محفوظ من السماء، كل ذلك بسبب أن الرسالة انتقلت الي
العرب اي نسل اسماعيل، و السؤال الخطير جدا، هل تظنون أن الله كان ليذكر إسم محمد
ابن عبد الله في كتب أهل الكتاب ليسهل لهم تحديد شخصيته حتي في طفولته فيغتالوه (و
لا من شاف و لا من عرف ايه السبب)، و انا ازعم ان عدم ذكر الاسم الحقيقي الرسمي له
من قبل كان للتعمية و التمويه علي اهل الكتاب و خاصة اليهود ليحفظه من كيدهم.
التبشير باخليفة المهدي: بنفس
الطريقة أنا أزعم أن المهدي المنتظر الذي تواترت الاحاديث فيه و
خروجه لقيادة الامة بعد الضياع و الهوان، و تحقيق الخلافة الراشدة الموعودة لآخر
الزمان، ليس إسمه محمد بن عبد الله، لأسباب منها أن النبي لم يقل أن إسمه
علي إسمي و اسم ابيه علي إسم أبي، و إنما قال (يواطيء) إسمه إسمي و (يواطئء) إسم
أبيه إسم أبي، و معني يواطيء ليس بالضرورة يطابق، و السبب الثاني الوجيه قياسا علي
موضوع التبشبر بأحمد و ليس محمدا،
حماية الشخصية من الإغتيال حيت أن مجرمي حكام العرب يعملون القتل في الشعوب بلا
هوادة، و هم عندهم وعاظ سلاطين بالتأكيد أخبروهم عن قرب ظهور المهدي، و خطره علي
زوال عروشهم و تحرير الأمة من طغيانهم، و بالتالي لن يتورعوا عن تدبير قتله إن
عرفوا شخصه، أو علي الأقل يقتلوا كل شخص إسمه محمد بن عبد الله، ليضمنوا عدم خروجه،
و من هنا ما كان النبي أيضا ليعطيهم تعريف بشخصه و إسمه ليسهل لهم قتله، و لكن
النبي وري (بتشديد الراء) باسمه و لم يصرح به، و انما لمح لصفات مشتركة بين الاسمين
تتطلب ذكاءا نوعا ما لإكتشاف الشخصية، و بحمد الله كفارنا يتسمون بأعلي درجة من
الغباء، و واضح ان جينات مثلهم الاعلي فرعون الكبير الذي نزل بصحبة جيشه، البحر
المنشق باعجاز وراء موسي و قومه انتقلت اليهم عبر الاجيال، لذا غبائهم سيحول بينهم
و بين التعرف عليه إلا عندما يعلن في خبر عاجل ظهور الخليفة المهدي و توليه
الخلافة، عندها ستأتي جيوش الشام للقضاء عليه، فيخسف بهم بين مكة و المدينة، فلا
يصلوا إليه.
التبشير بالخليفة محمد الفاتح: كما
أشير إلي أن النبي عليه الصلاة و السلام، عندما بشر بفتح القسطنطينية، و مدح في
صفات القائد الذي كان سيفتحها، و وري (بتشديد الراء) باسمه، فقال إسمه علي إسم
نبي، و كان إسم الفاتح " محمد الفاتح " رحمه الله، و حدث ذلك
– إن لم أكن مخطئا- بعد حديث النبي و بشارته بثمانمائة عام.
و ختاما: اللهم علمنا ماينفعنا
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، اللهم وفقنا لهداك، واجعل عملنا في رضاك، اللهم
ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه.
فكري عبد السلام 20/08/2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق